ابن رشد
203
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
855 - وأول الربيع في التدبير * كمثل الخريف في الأخير 856 - دبرهما كالحال في الشتاء * أعني بما يسخن من غذاء يقول : ومزاج أول الربيع شبيه بمزاج آخر الخريف لاتصال أحدهما بأول الشتوة ، والثاني بآخرهما « 1 » ، ولذلك ينبغي أن تدبر فيهما الأبدان بتدبير « 2 » الشتوة . 857 - هذا الذي تفعل في حال الحضر * ومن يسافر فاعتمده في السفر يقول « 3 » : وهذا التدبير الذي ذكرته هو « 4 » في حال الحضر ، وأما المسافر فله تدبير خاص نذكره بعد هذا . تدبير المسافر وخاصة في البحر 858 - من كان منهم راكبا في البحر * أو « 5 » كان يوما ذاهبا في البر 859 - امنعهم الركوب في الشتاء * في البحر والمسير في الأنواء 860 - ومن يلجج زد له في الماء * واختر له الصالح من وعاء 861 - زوده بالرطب من الغذاء * ومطلق الطبع « 6 » من الدواء 862 - وإن تخف من ميده أسهله * فإن فعلت بعد ذا أدخله 863 - أدخل له من الربوب الحامضه * وامزج له فيها مياها قابضه أما قوله « 7 » : امنعهم الركوب في الشتاء فليس من صناعة الطب ، ولكن من صناعة الملاحة ، وكذلك قوله : ومن يلجج زدله في الماء ، يعني الماء المختزن لأن الذي يلجج في البحر يخاف « 8 » عليه أن يقيم فيه « 9 » أكثر مما نوى ، وقوله : زوده « 10 » بالرطب من الغذاء ، فلست ( 103 / أ ) أدري لم اختص راكب البحر بالرطب من الغذاء لأن راكب البحر هو في هواء « 11 » في غاية « 12 » الرطوبة ، إلا إن كان يريد أن يقل بذلك شربه للماء « 13 » ، فليس ذلك من صناعة الطب ،
--> ( 1 ) ج : بأخيرها . ( 2 ) ت : تدبير . ( 3 ) ت : أي . ( 4 ) ت : هذا المذكور في . ( 5 ) ت : و / أو . ( 6 ) ت : البطن . ( 7 ) ج : قولهم . ( 8 ) ت : لأن الملجج تجاف . ( 9 ) ت : - فيه . ( 10 ) ت : - زوده . ( 11 ) ت : - في هواء . ( 12 ) ت : + من . ( 13 ) ت : الماء .